الرئيسية / محليات / 2 مليون دينار سنوياً قيمة إيجار مبانٍ «غير مناسبة» لمحاكم الأسرة…

2 مليون دينار سنوياً قيمة إيجار مبانٍ «غير مناسبة» لمحاكم الأسرة…

عندما تدخل محاكم الأسرة تتفاجأ أنك لست في محكمة كالتي كنت تشاهدها في التلفاز… تبدأ يومك بازدحام شديد على مصعد واحد تم تخصيصه للمتقاضين… الحركة شبه مشلولة… عندما تشير الساعة إلى التاسعة مع بدء جلسات المحكمة، يضطر الكثير من المتقاضين لصعود السلالم سبعة أدوار على الأقل. عند وصولك للقاعة لا ترى قاعة بل ترى شقة سكنية تدخلها فلا ترى قاعة وكراسي ومنصة وغرفة للمداولة، بل ترى صالة وغرفة ماستر ومطبخ. هذا المشهد قد يكون غير مألوف للمتقاضين الذين ألفوا فخامة تنظيم وتصميم قصر العدل والمحاكم الجديدة في الرقعي والجهراء. وأدى عدم وجود قاعات – بالمعنى الصحيح للكلمة – لانعقاد أغلب جلسات محكمة الاسرة على نطاق سري قسراً، وهذا ما يخالف مبدأ علنية الجلسات المنصوص عليه في قانون المرافعات. وعلمت «الراي» من مصادر مطلعة أن قيمة استئجار مباني محكمة الأسرة في أربع محافظات يتجاوز المليوني دينار سنوياً، وهو مبلغ ضخم في ظل وجود محاكم أصلية في المحافظات يمكن استخدامها لذات الغرض.وكشفت المصادر أن عقود تأجير مباني محاكم الأسرة تنتهي بحلول 20 مارس المقبل، ويحق لوزارة العدل الإعلان عن عدم التجديد قبل شهرين من هذا الموعد، أي أن تلك المهلة تنتهي بتاريخ 20 يناير الجاري.من جانبه، قال أمين سر جمعية المحامين الكويتية عدنان أبل إن مباني محاكم الأسرة الحالية لا تتوافر فيها أبسط الوسائل والخدمات، وتعرقل عمل المحامين والمتقاضين وتشوبها العديد من السلبيات ولابد من تغييرها.وأضاف أبل، في تصريح لـ«الراي»، ان الجمعية تقدمت بكتاب رسمي إلى وزير العدل المستشار فهد العفاسي في شأن السلبيات التي تشوب مباني محاكم الأسرة الحالية، وتحديداً محاكم حولي وصباح السالم والمهبولة.وأكد أن المباني المذكورة لا تتوافر فيها أبسط الوسائل التكنولوجية والخدمات وتعرقل عمل المحامين والمتقاضين وتعاني من ازدحام شديد في ظل المساحة الصغيرة، وهي لا تليق بمكانة وأهمية المنظومة القضائية، الأمر الذي يتنافى مع أهمية الدور الذي أُنشئت من أجله من خلال القانون رقم 12 لسنة 2015، ولا يتسق والاستراتيجية العامة للدولة في توفير أعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى صون وحماية الأموال العامة التي تُصرف سنوياً على مثل تلك المباني، لا سيما أنه مضى 3 سنوات على استئجار تلك المباني، الأمر الذي يستوجب معه حالياً الانتقال إلى مبان أكثر تطوراً وجودة.وأشار أبل إلى القانون رقم 12 الذي تم إقراره العام 2015، إلا أن العديد من النصوص الواردة به ما زالت معطلة أو مطبقة بشكل غير سليم، ومنها المادة 7 التي تنص على أن تنشأ بمقر محكمة الأسرة في كل محافظة نيابة متخصصة لشؤون الأسرة، تتولى المهام الموكلة للنيابة العامة في قضايا الأحوال الشخصية وفقاً لأحكام المواد من (337) إلى (341) من قانون الأحوال الشخصية، والمادة رقم 8 التي تنص على أن ينشأ بكل محافظة مركز يلحق بمحكمة الأسرة، يتولى تسوية المنازعات الأسرية وحماية أفراد الأسرة من العنف والإيذاء الذي يقع من أحدهم على أفرادها الآخرين، وهو ما يتطلب مبان متكاملة تحقق الغاية من إقرار هذا القانون. وأضاف ان الجمعية كانت وما زالت تتابع هذا الأمر، وسبق أن طرحت فكرة تخصيص أماكن منفصلة في المحاكم الجديدة، وتم تنفيذها بالفعل في مجمعي محاكم الفروانية والجهراء، ونسعى لاستكمالها بعد تمام تنفيذ مشروعي محاكم حولي وقصر العدل الجديد، وبما يتوافق مع القانون ورؤية المحامي 2021 التي أطلقتها جمعية المحامين الكويتية أخيراً، بالإضافة إلى مجموعة من المقترحات الأخرى، منها تأمين قاعات انتظار للأطفال الذين تريد المحكمة سماع أقوالهم في القضايا، وزيادة عدد الموظفين في المحاكم وتخصيص مواقف واستراحات بمساحات كافية للمحامين.

عن admin

شاهد أيضاً

مرتكزات برنامج عمل الحكومة: هيكلة الرواتب ودمج أو خصخصة النظم الإ…

كشف برنامج عمل الحكومة الذي وضعته حتى انتهاء الفصل التشريعي الخامس عشر الحالي لمجلس الأمة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *