الرئيسية / محليات / إشادة اممية باعتماد القرار الكويتي حول المفقودين بالنزاعات المسلحة

إشادة اممية باعتماد القرار الكويتي حول المفقودين بالنزاعات المسلحة

نيويورك – اشاد اعضاء مجلس الامن الدولي بمشروع القرار الكويتي حول المفقودين في النزاعات الذي أقره المجلس بالإجماع مطالبين بمزيد من الإرادة السياسية لمعالجة هذه المشكلة الانسانية.
ويعتبر القرار (2474/2019) الذي يدعو إلى اتخاذ جميع التدابير المناسبة والبحث عن الأشخاص المبلغ عن اختفائهم وتمكينهم من إعادة رفاتهم الاول على الاطلاق الذي يتناول على وجه التحديد الأشخاص الذين ابلغ عن فقدهم في النزاعات المسلحة.
وقال ممثل الولايات المتحدة جوناثان كوهين “انه يجب إطلاق سراح المعتقلين ظلما واخبار العائلات عن مصير أحبائهم فمن شأن هذه الخطوات الأساسية والإنسانية أن تساعد في بناء أساس لعملية سياسية ناجحة في العديد من الدول”.
واضاف ان بلاده تمول منذ عام 2005 الجهود المبذولة في العراق لتحديد وتأمين وحفر المقابر الجماعية وتدعم اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين التي تقوم بتدريب المسؤولين العراقيين على كيفية التحقيق في المقابر الجماعية وفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) حيث يقوم بجمع وحفظ الأدلة على الفظائع التي ارتكبتها (داعش) في سوريا والعراق.
ولفت كوهين الى ان الجهود المشتركة بين الكويت والعراق بشأن المفقودين تعد مثالا على كيفية خروج البلدان من الصراع والعمل بروح من التعاون والصداقة مشددا على أن قرار اليوم يمثل أول دعوة جماعية للمجلس لمعالجة مسألة المفقودين في الصراع.
ومن ناحيته ممثل المملكة المتحدة جوناثان الين إن اعتماد القرار يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي ويستند إلى الآليات القائمة ويلاحظ المسؤولية الأساسية للدول عن حماية المدنيين مشيرا إلى حالات المفقودين في كل من سوريا والعراق ونيجيريا وكوسوفو وصربيا.
ولفت الى وجوب التحقيق في حالات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري في سوريا من خلال آلية محايدة فيما حث كوسوفو وصربيا على معالجة قضية 17 الف مفقود في النزاع في يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي.
من جانبه رحب ممثل فرنسا فرانسوا ديلايتر باعتماد القرار داعيا الى التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين الامر الذي يتيح للمنظمة الوصول الى المعلومات المتعلقة بالمحتجزين.
من ناحيته قال ممثل روسيا ان بلاده صوتت لصالح القرار لانه يساعد العائلات بما في ذلك عائلات العسكريين المفقودين على معرفة مصير أحبائهم وإنقاذهم المحتمل داعيا الى ايجاد الارادة السياسية للدول للمساهمة في حل هذه القضية الانسانية.
الى ذلك قال ممثل الصين ما زانكسو ان القرار يعد أول نص حول هذه القضية يعتمده المجلس مما يدل على الأولوية العالية التي يوليها لها.
واوضح انه من أجل معالجة القضية بالكامل يجب القضاء على الأسباب الجذرية للنزاع المسلح داعيا الى ضرورة التحقيق في الحالات التي تنطوي على اعداد كبيرة من الاشخاص المفقودين.
من جانبه اعرب ممثل المانيا كريستوف هوغن عن قلقه إزاء الزيادة المقلقة في عدد الأشخاص المفقودين في جميع أنحاء العالم.
وحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا على العمل مع أطراف النزاع لضمان إطلاق سراح المحتجزين وتعزيز التعاون بشأن المفقودين لافتا الى ان وجود نمط من حالات الاختفاء المتعلقة بالنظام السوري غير مقبول ويجب معالجته بالكامل.
من جانبه اعرب ممثل غينيا الاستوائية امبارو كوليفا عن سعادته باعتماد القرار مشيرا الى أن التعقيد المتزايد للصراعات يجعل من الصعب حماية المدنيين ولا سيما الأطفال والأقليات والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
من ناحيتها شددت ممثلة كوت ديفوار كاكاو ادوم على اهمية ايجاد حلول جماعية ودعت الى بناء قدرات الدول الخارجة من الصراع للتعامل مع حالات المفقودين بما في ذلك تعزيز الآليات المؤسسية والقانونية واتخاذ العديد من التدابير العملية بما في ذلك تحديد أماكن الاحتجاز التي من شأنها أن تساعد في مواجهة أطراف النزاع مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي.
واشارت الى انه يمكن لقواعد البيانات أن تسمح بتبادل المعلومات وتحديد الرفات البشرية مؤكدة أن مكافحة اختفاء الأشخاص أثناء النزاعات ستذهب سدى إذا لم تدعمها الإرادة السياسية على الصعد الدولية والإقليمية والوطنية.
الى ذلك اوضح ممثل بيرو غوستافو غوادرا ان الحالات على الارض يمكن ان تكون شديدة في اوقات النزاع مما يجعل من الصعب العثور على الأشخاص المفقودين مؤكدا انه يجب على أطراف النزاع تجنب الإجراءات التي تتعارض مع التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية وحكومية محددة لمعالجة الحالات التي تنطوي على أطفال مفقودين داعيا إلى بذل الجهود لإنشاء آليات مناسبة.
من جانبه قال ممثل جنوب افريقيا جيري ماتجيلا ان المسؤولية الأساسية عن معالجة الأسباب الجذرية للصراع تقع على عاتق الدول نفسها ويجب على الدول ضمان محاسبة الأشخاص داخل حدودها وحمايتهم.
وأعرب عن قلقه إزاء تصاعد حوادث المفقودين في النزاعات المسلحة قائلا “إن حالة عدم اليقين المحيطة بالمفقودين مؤلمة للغاية وتتطلب الاهتمام الواجب من جانب السلطات الوطنية والآليات الإقليمية والمجتمع الدولي”.
واعرب ماتجيلا عن اعتقاده بأن التعاون الدولي في هذا الشأن أمر لا غنى عنه خاصة فيما يتعلق بالتعاون التقني والتنمية والتي يمكن أن تساعد في العثور على المفقودين مؤكدا أهمية القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 في توجيه مسؤوليات الدول والأطراف أثناء النزاع المسلح.
ومن جهته قال ممثل بلجيكا مارك بيكستن ان تاثير حالات الاختفاء على الافراد والاسر والمجتمعات هو واحد من أكثر العواقب المدمرة والمستمرة للصراع المسلح حيث يمكن أن يستمر عدم اليقين والبحث عن إجابات للأجيال وقد يؤدي إلى صراعات جديدة.
وثمن حقيقة أن قرار اليوم يصف العديد من التدابير الملموسة مثل تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات بين أفراد العائلات المنفصلة وجمع المعلومات عن الأشخاص المختفين والمتوفين ورسم خرائط المقابر والتعامل مع الرفات البشرية بالشكل المناسب والسماح بتحديد هويتهم مشيرا الى هذا يمكن أن يكون له تأثير هائل إذا تم تنفيذه في بداية الصراع.
بدوره اشاد ممثل جمهورية الدومينكان خوسين ويزنجر باعتماد القرار مشددا على أهمية الإجراءات الوقائية والمبكرة بما في ذلك تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات وأن تحترم جميع أطراف النزاع هذا الحق احتراما كاملا.
واضاف “إذا لم تتم معالجة هذه المشكلة بالكامل فإن الاستياء سيقوض المصالحة وقد يبدأ صراع جديد فهناك فجوة كبيرة في تنفيذ الالتزامات بموجب القوانين الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان اذ يشكل المدنيون معظم القتلى في الصراع المسلح”.
واكد ويزنجر انه يجب تجنب الهجمات على المناطق المكتظة بالسكان ويجب ايضا أن يكون قرار اليوم مصحوبا بالإرادة السياسية على جميع المستويات.
من ناحيتها دعت ممثلة بولندا جوانا ورونيكا الى اتخاذ تدابير وقائية محملة الدول المسؤولية الرئيسية عن احترام وضمان احترام حقوق الإنسان لجميع الأفراد.
واعربت عن دعمها الكامل للقرار حيث تقع على عاتق جميع أطراف النزاع مسؤولية احترام مبادئ وقواعد القانون الإنساني الدولي.
بدوره شدد ممثل اندونيسيا ديان دجاني على ضرورة بذل الجهود للحيلولة دون اختفاء الأشخاص في حالات الصراع.
وحمل أطراف النزاع المسؤولية الرئيسية عن اتخاذ جميع الخطوات لضمان حماية المدنيين.

عن admin

شاهد أيضاً

مرتكزات برنامج عمل الحكومة: هيكلة الرواتب ودمج أو خصخصة النظم الإ…

كشف برنامج عمل الحكومة الذي وضعته حتى انتهاء الفصل التشريعي الخامس عشر الحالي لمجلس الأمة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *