الرئيسية / تاريخ الكويت / يعقوب يوسف الحمد يرسم مشروع بناء الدولة عام 1952

يعقوب يوسف الحمد يرسم مشروع بناء الدولة عام 1952

يعقوب يوسف الحمد يرسم مشروع بناء الدولة عام 1952

ماذا نريد من حكومة الكويت؟

أثناء تكريمه من قبل غرفة التجارة

منظر لفوضى المواصلات في أكبر الميادين في ساحة الصفاة
غلاف الكتاب
ايليق هذا المدرج بالكويت وحركتها الرياضية الناشئة ؟ (هكذا ورد التعليق)
طلاب بعثة التعليم في القاهرة عام 1943 من اليمين داوود مساعد الصالح ويعقوب يوسف الحمد وخالد احمد الجسار وجاسم مشاري الحسن

إعداد حمزة عليان
ماذا نريد من حكومة الكويت؟.. أول كتاب يصدره طالب جامعي عام 1952، رسم فيه يعقوب الحمد مشروع بناء الدولة.. كم نحتاج اليوم الى مثل هذه الروح!
أول كتاب يصدره طالب جامعي كويتي يعالج مشكلات وطن كان السيد يعقوب يوسف الحمد، وذلك سنة 1952، فيه رغبة صادقة لخدمة الكويت، اصدرته مجلة البعثة وهو الثاني التي عزمت على نشره، قال عنه في تقديمه للكتاب السيد عبدالله زكريا الانصاري بكونه رئيس تحرير مجلة البعثة.. ان الكتاب يناقش كل فكرة وينقدها نقدا حراً نزيهاً، ابتدأ الكتاب بالبحث عن ميزان مدفوعات الكويت وان لم يكن راضياً عن بحثه بسبب نقص الارقام والاحصائيات الحيوية، واضاف في مستهل الكتاب «اتمنى ان تثير هذه الصفحات بعض النقاش والجدل في محيطنا، فإننا في أشد ما نكون اليوم الى هذه الروح التي تحتاجها كل امة وبخاصة في مطلع نهضتها».
في الفصل الأول تحدث عن الغوص والسفن الشراعية الكويتية ومركز الكويت الجغرافي، والجلود والصوف والمصران، وصناعة السفن الخشبية والمحلات الخارجية وأملاك الخارج والحجاج الاجانب، والسيارات والبشوت والرمل والصخور والسياحة، والطلبة في الخارج والعمال والاطباء والمدرسين، والحج ورؤوس الاموال الاجنبية والمصرف اليتيم واجور النقل والحلي والمجوهرات والكماليات والمواشي..
خصص الفصل الثاني للرد على السؤال الجوهري، ماذا نريد من ادارة مالية الكويت، ويعني بها مشكلة دخل البترول، هذا الدخل الهائل والضخم الذي سيمنح البلاد ما يزيد على خمسين مليون جنيه استرليني سنوياً، حيث عالج في هذا الفصل كيفية امكان التصرف في هذه الأموال..

رؤيته لمشروع بناء الدولة
في هذا الفصل يقدم العم يعقوب يوسف الحمد رؤيته «لمشروع بناء دولة» وهو على مقاعد الدراسة الجامعية، يعني ان ذاك الجيل من ابناء الكويت، فكروا واجتهدوا ودرسوا وكانت اعينهم على البلد، كيف يبنى وكيف يساهمون في بنائه، تخيلوا ان هذا الشاب الواعد والغيور على مصلحة الكويت، وضع خطة متكاملة واقتراحات على كل الصعد بمجرد ان استشعر ان هناك فراغاً وحاجة، قبل ان يأتي الخبراء والمهندسون الاجانب..
حذر من الاعتماد على مصدر البترول فقط، ودعا الى استثمار ما نتحصل عليه من هذا المصدر المهم الغزير في مشاريع بعيدة المدى، لا تغل لنا إلا في المستقبل او تثمر لنا معدلاً بسيطاً في الربح الآن.. «لذلك يجب ان نتقي شر المستقبل وويلاته لو حدث أي حادث على هذا المصدر الرئيسي»، لكنه شدد على ان الاداة الحكومية التي ستقوم بادارة مشاريع الخدمات والأعمال يجب ان تكون اداة قوية، حازمة، مزودة بالخبراء والفنيين والموظفين المدربين المستعدين لهذه الأعمال.
وعليه يجب صرف الملايين الطائلة سنوياً من الأموال خارج البلاد، انما «علينا ان نستثمر، لا نصرف فقط»، في شراء بعض أسهم شركات النفط الكويتية والأجنبية، ونقدم قروضاً كدولة لمن يحتاج بفوائد.

قائمة مطلوب انجازها
ثم عدد المشاريع المطلوب انجازها والاسراع في تنفيذها، منها مشروع ميناء وارصفة، وان يسمح للبضائع الأجنبية بان تنزل الى الكويت وتحفظ في مخازن خاصة في الجمرك برسم الترانزيت، يؤخذ عليها رسم قوي نسبياً، يليه الغاء جميع أنواع الضرائب والرسوم المختلفة، مادامت الحاجة اليها معدومة، والاهتمام بتوسيع شبكة الطرق، خاصة الموصلة الى السعودية والعراق، وعلى الحكومة ان تكلف دائرة الاشغال بان تأخذ أرضاً واسعة من أراضيها الواقعة خارج السور، في أي منطقة مناسبة، لبناء قرية نموذجية بأسواقها ومساجدها وحوانيتها وعياداتها ومحال خدماتها، وتؤجرها الى صغار الموظفين والى من يرغب من افراد الشرطة والعمال والمحتاجين بأجور رمزية، واعطى رقماً تقريباً للمبالغ التي ستستثمرها الحكومة في هذا القطاع بنحو عشرة ملايين روبية أو أكثر.

مساعدة إمارات الخليج
ثم استعرض بقية المجالات، مثل المجاري ومغاصات اللؤلؤ والآلات، واقترح بناء مطار جديد بعيد عن المدينة، واقامة فندق عصري لاستقبال المسافرين والاجانب، وملعب كبير للرياضة ومدارس مهنية للفتيات ومشاريع المياه والكهرباء ومالية الادارات ومطافئ للحريق وغرفة تجارية، ودور للعجزة والشحاذين، وتقديم مساعدات مالية للعائلات، ومنح سلفات للمحتاج من السكان، والعناية بالقرى ومشكلة الموظفين، خاصة ظاهرة احجام الكويتيين عن العمل، وشراء بنايات كبيرة في البلاد المجاورة ومنح قروض لبعض امارات الخليج وساحل عمان وجنوب الجزيرة، وفتح مدارس كويتية في بعض امارات ساحل عمان وجنوب الجزيرة، وايجاد بعض الصناعات الصغيرة، وعلاج مشكلة صيد الاسماك والزراعة، ومشكلة لاجئي فلسطين، واستيراد المواد الغذائية، وغازات البترول، ومشكلة العمال.

وجهة نظر الحمد في المصرف اليتيم والبدائل المقترحة
يزاول العمليات المالية الخارجية والداخلية في الكويت مصرف اجنبي يتيم، فهو المسيطر الوحيد على العمليات المالية، وفيه تضع الحكومة ماليتها، وكذلك التجار والاغنياء واصحاب الاعمال وباقي طبقات الشعب. والكويت في مركزها التجاري الحالي تستطيع خمسة مصارف او اكثر ان تشتغل وتنتج فيها بحرية تامة، وبذلك تخدم مصالح التاجر الكويتي، ولكن هذا المصرف قد احتكر عمليات المصارف في البلاد لمدة ليست بالقصيرة، واخذ يتحكم في هذا الميدان وفق هواه ورغبته، وكثيرا ما اشتكاه تجار البلاد الى سمو الامير.. واهم وانجح مشروع في نظري اليوم في الكويت هو مشروع انشاء مصرف وطني مشترك بين الحكومة والشعب، يكون للدولة %51 من اسهمه، وتطرح باقي الاسهم في السوق ليكتتب بها الاهالي. واقترح ان يكون عدد اسهمه خمسين الف سهم، وثمن السهم مائة روبية، ويجب ان تكون اسهمه اسهما اسمية، لا يصلح بيعها الا للكويتي فقط! ورأسمال قدره خمسة ملايين روبية ليس بالقليل، خصوصاً اذا عرفنا ان الاقبال سيزداد عليه من المساهمين، واغلبهم من الاغنياء والتجار. وكذلك فإن الحكومة ستضع فيه رأسمالها، وما دامت هي المالكة لاغلب اسهمه، ولا اظن ان عملية الاحتكار هذه تمنع حكومة البلاد ايضا من ان تؤسس لها مصرفا خاصا مثل هذا المصرف ليشرف على ماليتها، واموالها، وقد الغى سمو الامير بعض الاحتكارات الاهلية في مطلع عهده السعيد، فتنفس الشعب الصعداء.. فهل يضيف سموه محمدة اخرى ويأمر بإنشاء هذا المصرف ايضا؟!.. ونحن لا نتحامل على هذا المصرف لكونه مصرفا اجنبيا فحسب، بل لانه يعامل عملاءه معاملة شاذة، غريبة، فلو عامل هذا المصرف زبائنه مثلما تعامل المصارف الاخرى زبائنها لما وجدنا من يتذمر من وجوده.
واذا كانت الحكومة غير راغبة في هذا العمل، ولا تجد التشجيع الكافي من الاغنياء واصحاب الاعمال في هذا الشأن – واظن ذلك من المحال – لما قاسوه من سوء معاملة هذا المصرف، فيمكن للحكومة ان تتفق مع المصرف العربي مثلا، او مع غيره من المصارف العربية، على ان يزيد ذلك المصرف رأسماله العام بمقدار مليون جنيه استرليني مثلا، تباع جميعها لحكومة وشعب الكويت فقط.
ففي هذه الخطوة نفتح المجال لمصرف عربي اولا، ويشترك الشعب في المساهمة برأسمال ذلك المصرف، فيستفيد من ارباحه، ويستثمر بعض رؤوس امواله في مجال جديد مأمون، ونوجد منافسة بين المصرفين لمصلحة الشعب. وعمليات المصارف هي عمليات مربحة منتجة دائما، الا في ظروف سياسية واقتصادية خاصة تصيب الكيان الاقتصادي الوطني او الدولي عامة. ولا شك في ان الارباح الكثيرة التي يجنيها المصرف من اسواق البلاد يصدرها الى الخارج لتوزع على المساهمين هناك.
وهناك بعض المحال التجارية التي تشتغل بالعملة، وبعض اعمال البنوك الاولية، ولا تنقصها رؤوس الاموال اللازمة لتوسيع اعمالها، فلماذا لا تستعين بالفنيين المختصين بهذا المجال فتوسع ميدان اعمالها، وتزاول عددا كبيرا من عمليات المصارف المختلفة المتنوعة، فتصبح وكيلة لبعض المصارف او المؤسسات المالية في البلاد العربية المجاورة مثلا، لذلك فإنها ستنافس المصرف الوحيد في هذا الميدان وتسهل مصالح الشعب، وتخدم البلاد في آن واحد.
وبهذه المناسبة يجدر الذكر ان عدد موظفي البنك هو مائة واربعون موظفا، منهم اربعة واربعون من الاجانب والباقون من الكويت.

ميزانية الصحة عام 1950
بعض إحصائيات عن الصحة وميزانياتها الاخيرة:
عدد أطباء الصحة عشرة.
الممرضات والقابلات أربعة وثلاثون.
يحتوي المستشفى الكبير على 145سريراً.
وأهم البنود في ميزانية الصحة لعام 1950هي:
1 – مصاريف الأدوية 316153 روبية.
2 – مصاريف البناء 946987 روبية.
3 – رواتب الموظفين 790657روبية.
4 – أثمان السيارات 103150روبية.
5 – أدوات تطبيب 199064روبية.
6 – أثاث 157644روبية
7 – مواد أولية وعمال وثمن أراض 901936 روبية

الروبية
هذه الأرقام هي في الروبية، وهي العملة الهندية المستعملة في الكويت، فكل مائة ألف روبية تعادل 7500 جنيه استرليني.

http://www.alqabas.com.kw/node/263621

عن admin

شاهد أيضاً

آل العثمان في الكويت بمنطقة شرق – فرحان الفرحان 21122001

كنت قد كتبت قبل شهور قليلة عن عائلة العثمان في الكويت واشرت الى ان عائلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *